أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

237

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

وأقول : لو قال : . . . مِلءْ الحزَامِ ضامرةً . . . . . . . . . نصبا على الحال ، أي : في حال ضمرها ودقتها تكون ملء الحزام ، لزاد المعنى زيادة ظاهرة حسنة . وقوله : ملء الحزام من قول أبي نواس : ( الكامل ) . . . . . . . . . مِلْءِ الحَبَالِ كأنَّهَا قَصْرُ وقوله : ( الوافر ) وكان مَسيرُ عِيسهِمُ ذَميلاً . . . وسَيْرُ الدَّمعِ إثرَهُمُ انهِمَالا قال : أي سبقت دموعي عيسهم وجاوزت حدها . وأقول : لم يرد أبو الطيب أن عيسهم سارت وسارت دموعي تسابقها في السير فسبقتها ، ولو أراد ذلك لكان - لعمري - معنى سائغا بالغا ، ولعله أراده ! والظاهر أنه